واغوثاه لبصرة الفاروق!!
مفكرة الإسلام: البصرة عاصمة جنوب العراق ، عدد سكانها يتراوح بين مليونين إلى مليونين ونصف ، موزعين على مناطقها ، كالبصرة القديمة ، والعشار الذي يعتبر مركز المدينة المطلة على شط العرب ، والقرنة والمدَيْنة وقضاء 'أبو الخصيب' ، وقضاء الزبير .. تحدها الكويت من الجنوب وإيران من الشرق ، المسافة بينها وبين العاصمة بغداد تبلغ 549 كم .
فهل يعرف القارئ ماذا يجري بها الآن ... وماذا يراد لها ..؟!
أرجو منك أيها القارئ أن تتمهل وتتأمل وأنت تقرأ هذه الكلمات القلائل : فإنه إن كانت الكتابة اليوم بدموع ودماء ، فإني أخشى أن تكون الكتابة غداً عن بصرةٍ منسيةٍ وسنةٍ مطويةٍ ..؟!
فإذا ما تناول المحللون اليوم ما يجري في البصرة على أنه مجرد انتقام من قبل الشيعة الأكثرية للسنة الأقلية ، أو أنه إرادة العلو بعد مرحلة علو السنة عليهم ، أو أنه مجرد عصبيات طائفية طارئة، أو اختطافات إجرامية .. فذلك فوق أنه تسطيح للموقف، وسماجة في التحليل، فإنه تمرير للمخطط البعيد الذي يجري تنفيذه الآن على غفلة من عيون أهل السنة فيها ، وغفلة من دول الجوار ، والعالم ..!
فلقد رحل إلى البصرة ـ على وجه الخصوص ـ أعداد هائلة من العمائم السوداء المجوسية الفارسية لا الشيعية العربية ، وأهل البصرة يشاهدون ذلك جيداً ..
كما حلت بالبصرة اليوم أعداد هائلة من جند فارس المدربين تدريباً عسكرياً خاصاً والمتسترين بالزي العربي .. وقد خزنوا فيها ما يكفي من الأسلحة لمختلف الظروف .
أما التجارة فلك أن تحل في أسواق البصرة اليوم لترى اللغة الفارسية ـ التي كان التخاطب بها يصل إلى الجنحة والجريمة ـ قد أصبحت هي اللغة الرسمية بين التجار ..
وأهل السنة في البصرة يدركون اليوم جيداً أن الحكم في البصرة قد أصبح شبه مستقل عن الحكم في بغداد ، فحكومة بغداد على سوئها إلا أنها منشغلة بجراحها التي تتسع كل يوم ، عجل الله زوالها . وبذا نعلم أن استقلال البصرة المطلوب لم يعد استقلالاً عراقياً أو عربياً ، بل هو استقلال مجوسي فارسي .. وهذه هي رسالةُ إنذارِ المَحْرقةِ الزاحفةِ إلى دول جوار البصرة .. تقول لهم :
أرى خلل الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لها ضرام
فإن لم يعقلها عقلاء قـوم فسوف يكون وقودها بشر وهام
منهجية ذات طابعين
لقد ابتدأ التيار يتجه فعلياً نحو أهل السنة في البصرة قبيل رمضان بقليل ، لكن إعصاره اشتد حين ابتدأ الهجوم على الفلوجة المنصورة بحول الله وقوته .. فقد أخذ اعتقال أهل السنة منهجيةً ذات طابعين ، الطابع الأول : أنها اعتقالات عامة لا تترك أحداً ، والطابع الثاني أنها اعتقالات منظمة ورسمية ..
فبالإضافة إلى أن اعتقالات أهل السنة تَطَال من في الشارع والسوق بانتقاءات عشوائية وكثيرة، ثم تنخل هذه العينات نخلاً في المعتقلات، فيخرج من لا يُظن فيه حقدٌ على الشيعة أو يمثل ضرراً لهم ..
فإن الطابع الثاني هو طابع التصفية الدينية ، حيث تأتي جموعهم إلى أحياء أهل السنة حياً حياً ، بحيث لا تترك حياً من الأحياء إلا وتُصَفيه من شبابه ، مركزة على أهل العلم والدعوة والغيرة ، ولذا تجد الكثير من المشايخ البصراويين متنقلين الليل والنهار من بيت إلى بيت ، ومن البصرة إلى الكويت إن أمكنهم .. وفوق كل هذا فإن هؤلاء المهاجمين حين يبيّتون أي بيت من بيوت السنة فإنه
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )