|
العنابي يستعيد اللقب بعد 12 عاماً من الغياب
كتب - فياض الشمري:
كسب الشقيقان منتخبا قطر وعمان إعجاب عشاق المستديرة في أنحاء الوطن العربي وآسيا بعد ان قدما عرضاً كروياً رائعاً غاب عن ذهن المتابع الرياضي فترة طويلة وبالقدر الذي استحق العنابي كأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه بعد أداء ممتع جسد قوته وعبر عن تناسق صفوفه وتميزه عن بقية الفرق الأخرى كان هناك المنتخب العماني السمة البارزة طوال منافسات الدورة بنجومه الكبار ومستوياته المتصاعدة من مباراة إلى أخرى ورغم ضعف إمكاناته التي قد لا تضعه من حيث الدعم المالي بجانب معظم منتخبات الدول في المنطقة إلاّ أنه أثبت حضوره وأكد رغم ضعف الخبرة لدى معظم أفراده أنه يعد الفريق الأفضل في منطقة الخليج وزين المباراة بكفاحه الكبير طوال الوقت الأصلي والإضافيين ولم يخذله سواء ركلات الترجيح وبعد تقدم العنابي بهدف وسام رزق في الشوط الأول لحق به الأشقاء (الأبطال) من حيث الروح والاصرار والعزيمة القوية بهدف التعادل عن طريق النجم بدر الميمني الأمر الذي حول اللقاء إلى سجال عامر بالندية والإثارة بين الفريقين الكبيرين وإذا كانت قطر استحقت عن جدارة (الذهب) وتسلمه افرادها من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فإن الفريق العماني استحق لقب الفريق الأفضل ولو أن هناك كأساً آخر لكان من نصيبه، ولكن عامل نقص الخبرة لدى عمان خاصة في تسديد ركلات الترجيح بعدما تصدى علي الحوسني لركلتين خذلهم وجعلهم يأتون ثانياً في الترتيب النهائي . في المقابل لعب تماسك الاعصاب لدى العنابي دوراً بارزاً في حسم الأمور لمصلحة قطر التي شاركت عمان في تقديم لوحة رائعة من الأداء الكروي الأخاذ الذي بلا شك استمتع به الكثير من الرياضيين كونه المرة الأولى التي نشاهده في دورات الخليج وربما البطولات العربية مباراة بهذا المستوى من القوة والخطط الفنية العالية والتنظيم الرائع لدى صفوف الفريقين الذي يتخاذلا او (يتهاونا) طوال المباراة الكبيرة بل ظل الاداء متميزاً حيث شاهدنا صلابة في الدفاع وثقة لدى الحراس وادواراً رائعة لدى خط الوسط ومهارة عالية لدى الهجوم وقد استطاع ماتشالا في عمان وجمال الدين في قطر من اللعب بتكتيك مكن اعضاء الفريقين من اتقان جميع الادوار الدفاعية والهجومية وقد تكون المرة الاولى التي نشاهد فيها اختفاء ظاهرة اضاعة الوقت لدى الفرق العربية خاصة عندما يكون احدها متقدماً حيث حرص كل فريق على الاستفادة من الوقت لامتاع الجماهير الخليجية والعربية وليس فقط قطر وعمان حتى (خيل) للمتابع الرياضي انه يشاهد لقاءاً اوروبياً قد لا يتكرر مستقبلاً في النهائيات العربية وقد ساعد الحضور الجماهيري الكبير الذي امتلأت به مدرجات ملعب نادي السد في الدوحة على الرفع من معنويات اللاعبين الذي لم يركنوا للدفاع او يستكينوا لالتقاط الانفاس انما جعلوا المشاهد الرياضي يتمنى ان تستمر المباراة فترة طويلة وليس 120 دقيقة قبل ان يوقع حارس قطر (محمد صقر) على فوز فريقه بتصديه لأكثر من ركلة ترجيح ويطير بالكأس.
- الابداع الكروي الذي كان شعار قطر وعنوان العمانيين لم يقتصر عليهما فقط ولكن كان لحكمنا الدولي المطلق الذي يعد اول حكم سعودي وخليجي يقود نهائي البطولة بنظامها الجديد كان احد نجوم اللقاء بقراراته الصحيحة وثقتة العالية وسيطرته الكاملة على كل صغيرة وكبيرة منذ صافرة البداية وحتى النهاية وقد استحق تحية الجميع كونه اعاد الهيبة للتحكيم السعودي كما انه بادائه الرفيع (عوض) خروج منتخب المملكة. <
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )
|