[ قنوات طريق حواء ] طريق حواء | أزياء وفساتين | بيتك سيدتي | الجوال |  الفيديو
     
 


 




 
منتديات طريق حواء > منتديات لها اون لاين العامة > المنتدى العام > من أنت؟، وما دورك؟!
 
اسم المستخدم كلمة المرور   هل تودين التسجيل معنا ؟
للانتساب في طريق حواء يمكنك الحصول على كافة الإمتيازات والصلاحيات التي لا يتم تخصيصها إلا للعضوات عذراً التسجيل للنساء فقط.
التسجيل مركز الالعاب رفع صور البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة
 

من أنت؟، وما دورك؟!

المنتدى العام

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 31-12-2004 *, 08:56   رقم المشاركة : 1
الكاتب

الأدارة

hawaway is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






متصل

hawaway is on a distinguished road


من أنت؟، وما دورك؟!


أنت إنسان.. أنت ابن آدم.. أنت مسلم، متبع لمن رضي الله عنهم، وأنزل السكينة عليهم.

- أنت إنسان!.

هل تعلم ما معنى: إنسان؟.

إن أصل كلمة "إنسان"، وكذا "إنس"، و "أنس": في كلام العرب من الإيناس؛ ومعناه: الإبصار.

يقال: أنَسْته، وأنِسْته؛ أي أبصرته. وقيل للإنس: إنس. لأنهم يؤنسون؛ أي يبصرون. كما قيل للجن: جن. لأنهم لا يؤنسون؛ أي لا يرون. كذا ذكر الأزهري.

وكذا جاء المعنى في القرآن الكريم، قال تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا}؛ رأيتم.

وفي قوله تعالى: {آنس من جانب الطور نارا}؛ أي أبصر. فالاستئناس في كلام العرب بمعنى النظر.

وإنسان العين هو ما


لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور










 
من مواضيعي في المنتدي

0 في احد داق بيجر // صوره
0 قضيب حديدي يخترق كامل احشاء طفل بالهفوف
0 تمص دماء البشر ولا تأكل إلا اللحوم
0 لمن يريـــــــــــد التوبة , نتقابـــــ ـــــــل اليوم ليـــ ـــــــــلا .....؟!!
0 أتقن العمل فالناقد بصير
0 عروس تخون زوجها في أول أسبوع من زواجها
0 M i x p i c s
0 قرية فوق الشجر\صور
0 شقراء وسط ملتحين
0 تعودت
0 كيبورد عجيــب
0 رسالة هامة
0 ياهو وقوقل في صفحة واحده !؟
0 غير معقول هالمزاح\صور
0 جدال شعري بين الذكر و الاثى

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 

 
قديم 31-12-2004 *, 08:57   رقم المشاركة : 2
الكاتب

الأدارة

hawaway is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






متصل

hawaway is on a distinguished road


الأول: أنه الروح وحده.
- الثاني: أنه الجسد وحده.
- الثالث: أنه الروح والجسد.
والصواب أنه روح وجسد؛ وذلك أن الجسد وحده لا يسمى إنسانا، والروح وحده لا يسمى إنسانا، ودليله قوله تعالى لزكريا عليه السلام: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا}، فهذا الخطاب لهذا النبي متجه إلى روحه وجسده، فلو كان جسدا وحده لم يخاطب بهذا، ولو كان روحا كذلك.

ولمعرفة هذه النتيجة أهمية ظاهرة في تحديد مهمة الإنسان، ودوره في الحياة:

فإن معرفة الإنسان عن نفسه أنه روح وجسد، ينتج عنها: عنايته بهما جميعا. فلا يبالغ لأحدهما دون الآخر، بل يعطي كلا حقه، وهذا ما يسمى بالتوسط:

- فيعطي الجسد حقه من: الرعاية، والتغذية، والحفظ، والنظافة، والتجمل، والتزين.

- ويعطي الروح حقه من: الرعاية، والغذاء، والحفظ، والتهذيب، والتزكية، والإصلاح.

ولو نظرنا في أحكام الشريعة: وجدناها تعامل الإنسان وفق هذا المبدأ: أنه روح وجسد. فثمة أوامر ونواهي متعلقة ببدنه، ومثلها بروحه:

- فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والذكر: أوامر متعلقة ببدنه. والربا، والزنا، والسرقة، والخمر: نواهي متعلقة ببدنه.

- والإخلاص، والخوف، والرجاء، والتوكل: أوامر متعلقة بروحه. والرياء، والتكبر، والغرور، والعجب، والنفاق، والحقد، والحسد: نواهي متعلقة بروحه.

وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن الإيمان، وهو الدين: قول، وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح:

- فأما قول القلب: فهو التصديق، والإقرار.

- وأما قول اللسان: فهو النطق، والذكر، وقراءة القرآن.

- وأما عمل القلب: فهو الإخلاص، والمحبة، والخوف، والرجاء.

- وأما عمل الجوارح: فهو الصلاة، والزكاة.

فأعمال الدين مفرقة على جميع الإنسان: روحه، وجسده. فهذا الدين كله، ليس الدين الأخذ بالظاهر، وإهمال الباطن، وليس الدين الأخذ بالباطن، وإهمال الظاهر، بل الأخذ بهما جميعا.

هذا ما يتعلق بالإنسان، في تعريفه: لغة، واصطلاحا. بقي أن نقول:

- إن الإنسان اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى.

إذن فكل ما قيل سابقا، يعم الذكر، والأنثى: الرجل، والمرأة. الشاب، والفتاة. بحد سواء.

- أنت ابن آدم!.
هل تعلم ما معنى كونك ابن آدم؟.

ذلك يعني أن لك فضلا، تستمده من فضل أبيك، الذي فضل على: الملائكة، والجن، وسائر الخلق.

فالله تعالى أسجد لأبيك، الذي هو أصلك: ملائكته، والجن في شخص إبليس، فقال تعالى:

{إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}.

وكان سبب تفضيله:

- أن الله تعالى خلقه بيده: {قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}.

- أنه تعالى نفخ فيه من روحه: {ونفخت فيه من روحي}.

- أنه تعالى علمه أسماء كل شيء: {وعلم آدم الأسماء كلها}.

فنال شيئا، واختص بأشياء لم يكرم غيره بمثلها، فكرم وفضل، وسرى فضله وإكرامه في بنيه، حتى عمهم، وشملهم، فجنس بني آدم في أصله مكرم، مفضل على سائر الخلق، كما قال تعالى:










 
من مواضيعي في المنتدي

0 قصه## ناداني ...ولبيته## الجزءالثانى
0 التنصير يستغل مأساة مسلمي آسيا
0 وينك حبيبي
0 إلى كل من يشتكي نسيان القرآن
0 نبارك لنسيم الورد تولية الاشراف على منتديات خولة
0 افلام اجنبية Spider-Man الاول و الثانى
0 (( شموسة )) الف الف الف مبروك الاشراف
0 " طـفـل عمره 6 سنــــوات يتغزل في الــــبــــــنــــات " !!!!!!!!!!!
0 ازياء روعه للبنوتات
0 اراد حرق القرآن فحرق الله يديه
0 اه وويلاه من عم ظلوم
0 المليونير تاجر المخدرات الذي أصبح يكنس الحرم
0 قصة التفاحة......
0 اكسب من الانترنت مع هدايا خرافيه....(طريقه مجربه
0 صور وتعليق

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 31-12-2004 *, 08:58   رقم المشاركة : 3
الكاتب

الأدارة

hawaway is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






متصل

hawaway is on a distinguished road


- {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}.

وصورة هذا التفضيل ظهر في أمور هي:

أولا: أن الله تعالى سخر له الأشياء: {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه}.

ثانيا: أنه ميزه بهيئة خاصة، تعينه على استثمار النعم المسخرة له، فهو قادر على الصنع، والإتقان، وتحضير الأطمعة المركبة، بما وهب من العقل، وحسن الهيئة، واليدين، فكلها مجتمعة تميزه.

ثالثا: أنه ميزه بالقراءة، والكتابة، والتعلم: {الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان}، {اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم}.

رابعا: تميز باجتماع جميع قوى الموجودات فيه، فهو في هذا نقطة جمع لجميع صفات المخلوقات، فما تفرفت فيها اجتمعت فيه، وهذا مقتضى قوله: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}:

- ففيه: الحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة.

- وفيه شبه من البهائم، فيه: الإقدام كالأسد، والعدو كالفهد، والاختيال كالطاووس، والدهاء كالثعلب، والحرص كالنمل، والإصلاح والنفع كالنحل.

- كما أن فيه من شر أخلاق البهائم، وكذا الشياطين، من: شره، وعيث، وبلادة، وفظاظة، وليس بها يفضل، بل يفضل بمغالبتها، فما وضعت فيه، إلا لبيان فضله في قدرته على كبتها، وحكمها، ولجمها.

- وفيه من صفات الملائكة، من: طهارة، ونقاء، وصفاء، وطاعة، وامتثال، وعبادة، ونفع، وبركة.

وفائدة معرفة هذه الخصائص الآدمية للإنسان: أنه بها يعرف فضله، وتكريمه، وبها يحقق لنفسه الفضل:

- فيسعى في تحصيل الفضائل، والترفع عن الرذائل.

- ويغتنم جميع القوى النافعة فيه، فيستغلها كامل الاستغلال بما يعود بالنفع في الدارين.

- ويجد في التعلم، والتعليم.

- ويستثمر ما سخر له من المخلوقات، بما ينفع.

- وأن يكون ابنا لأبيه آدم في الصلاح، والطاعة، والتوبة، والاستغفار، والإنابة، فيحقق بنوة الصلاح والتقى، كما تحقق له بنوة النسب والصلة.. ويحذر أن يكون ابنا لإبليس في الحقد، والحسد، والمعصية.

- أنت مسلم!.
هل تعلم ما معنى كونك مسلما؟.

إن معنى ذلك: أنك قريب من الله تعالى، من بين سائر بني آدم.

وقربك منه تعالى يعني أنك أفضل وأحسن من كل أولئك الذين لم يسلموا، وبه اختصك الله بمنزلة في الدنيا والآخرة، لم يختص بمثلها الذين لم يسلموا وجوههم لله تعالى، فمن ذلك: أن للمسلم أحكاما في الدنيا والآخرة، ليس لغيره ممن كفر بالله تعالى شيئا منها:

- فحرمتك، ودمك أعظم من الدنيا، وأهل الأرض جميعا، فلا دم يكافئ دم المسلم:

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم)، (لو أهل السموات وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار).

وأعضاءك مكرمة، محرمة، لا يجوز الإضرار بها، فكل شيء فيك اثنان، ففي كل واحد منهما نصف دية النفس، كاليدين، والرجلين، والعينين، والأذنين.. وكل شيء فيك واحد، ففيه الدية كاملة، كالعقل، والذكر، واللسان، والأنف.

والله تعالى كتب لك في هذه الدنيا الحياة الطيبة، والعيشة السعيدة، ومكانك في الآخرة في جنات عدن:

- {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}، {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار}.

فإذا عرفت منزلتك عند الله تعالى، فواجب عليك: العزة، والرفعة، والعلو بالإيمان، والقرب من الله تعالى، فمن كان قريبا من الملك حق له أن يفتخر، ويعز، لكن بغير ظلم، ولا عدوان، قال تعالى:

- {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}، {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}.

هذا هو أنت أيها الإنسان، فهل عرفت قدر ما لك؟.

وهل أدركت عظم ما عليك من مسؤولية؟.

فالمسئوليات مرتبة على التكريمات، فليس من خص بشيء، كمن لم يخص، وليس من قرّب، كمن لم يقرّب، وليس من اصطفاه الله تعالى وفضله، كمن لم يصطفه، ولم يفضله. وما ذكر من وظائف وأعمال مترتبة على الخصائص، لم يكن إلا إشارات يسيرة، والمسألة تحتاج إلى بسط، وهذا ما سيكون.

فاعرف نفسك جيدا، واربأ بها أن ترعى مع الهمل..!!. لكن ما دورك؟.

(ما دورك)؟.
بعد أن عرفت: من أنت؟، جاء الدور لتعرف: (ما دورك)؟.

فالمعرفة إذا لم يتبعها تطبيق وعمل، فإنما هي حجة ووزر على العارف، والمشركون واليهود والنصارى لم يكن ذنبهم أنهم ما عرفوا الحق، كلا، بل لأنهم لم يعملوا بما علموه منه:

- {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}.

وليس هذا مقام تقرير هذه المسلَّمة، فيكفي فيه أن نذكّر: بأن إهمال العمل وسيلة لنسيان العلم نفسه. فإنه ما أهمل إنسان العمل: بإنسانيته، وآدميته، وإسلامه. إلا وعلمه بهذه الأصول إلى أفول.

- ما دورك أيها الإنسان، يا ابن آدم، يا مسلم، يا متبع: في هذه الحياة؟.

فيما تقدم تبين أن للإنسان خصائص هي: الظهور، والعقل، والتوسط، والآدمية، والإسلامية.

وبحكم العادة: فإن الأدوار، والوظائف، والأعمال دائما ما ترتبط بالخصائص والأوصاف، فكل خصيصة فلها دور ووظيفة، وبما أن كلامنا عن الإنسان المسلم، فلا بد إذن من أن نضمّن تلك الخصائص معاني الإسلام، لتؤدي دورا أرقى وأسمى، من مجرد كونها خصائص إنسانية، دورا يتنسم روح الإيمان، ويصطبغ بصبغة الله تعالى: {ومن أحسن من الله صبغة}، وهكذا نريد أن نعرض لكل خاصية:

الخاصية الأولى: الظهور وعلاقته بدور الإنسان في الحياة.
جاء النور وصفا للوحي المنزل، فقال تعالى:

- {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا}.

والنور صفة ظاهرة، عكس الظلام الذي هو صفة خفية، فأحكام الوحي كلها برهان، وبذلك فإنه يفترض في هذا معتنق هذا النور: أن يظهر عليه أثره: نورا، وبرهانا. في كل شيء، فالنور لا يجوز إخفاؤه.

وظهور النور عليه يعني: ظهوره به وإعلانه، وجرأته في نشره وبثه. بل لا يملك حجب ما عليه من نور ولايقدر، فيعرفه كل من حوله به، يعرف: بأخلاقه، ومبادئه، وعقيدته، وأفكاره، وأقواله، وأفعاله. كصفحة بيضاء. يراه الجميع، لا يستخفي استخفاء المنافق، ولا يتوارى تواري الجن. وهذا في الأصل، والاستثناء له أحكامه، فالمكره، والمضطر الخائف من ضرر بالغ على نفسه، أو دينه أن يفتن له حكمه الخاص.

لكن هاهنا مسألة: قد يصيب بعض أهل الحق نوع من الاستخفاء، والتردد وعدم الوضوح، ليس سببه الإكراه، بل علة أخرى في حقهم هي: عدم وضوح الحق لهم في بعض المسائل، وعدم الاهتداء إلى تحريرها.

ومرد هذه العلة: نسيان المنهج الصحيح لمعرفة الصواب في مسائل الاختلاف. فإن النصوص حمالة أوجه، وقد تسبب ذلك في اختلاف الناس، ووجد الزائغ فرصة للتلبيس، فانتشرت الأقوال المختلفة في المسألة الواحدة، فاحتار كثير من الناس لايدرون: أين الحق؟، وأين النور؟!!.

ولما كان الله تعالى قد تكفل حفظ دينه، فلم يكن من العسير الخروج من هذه المشكلة اليسيرة، وذلك إنما يكون باتباع المنهج الصحيح لحل مسائل الخلاف، وهو: اتباع فهم الصحابة رضوان الله عليهم للنصوص.

فإنهم مقدمون في الدين: كون الله تعالى رضي عنهم.. وكونهم شهدوا التنزيل.. ولأن الله تعالى بين في كتابه أنه ألزمهم كلمة التقوى، وأنهم أحق بها وأهلها، وأن من آمن بمثل ما آمنوا به فقد اهتدى، ومن تولى فهو في شقاق. إذن، لا إشكال، فكل مسألة اختلف العلماء فيها: فالصحابة رضوان الله عليهم حكم وفيصل.

وإذا تساءل أحد: ماذا نصنع إزاء ما اختلف فيه الصحابة أنفسهم؟.

فيقال: المسائل عن الصحابة أربعة:

- أولا: ما أجمعوا عليه، فالنور فيه، والظلمة في مخالفته، كما أجمعوا على كفر تارك الصلاة، وغير ذلك.

- ثانيا: ما كان عليه كبارهم، كالأئمة الأربعة، أو جمهورهم، فالنور فيه.

- ثالثا: ما ذهب إليهم بعضهم، واشتهر قولهم فيه، ولم يخالفهم أحد، فالنور فيه.

- رابعا: ما اختلفوا فيه، وتساوت أقوالهم، فالنور فيها كلها، فهنا الخلاف سائغ.

فهذا هو النور، وهو المحجة البيضاء، الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فإذا علم هذا، فقد تبين الطريق لاعتناق هذا النور، ووسيلة الاستمساك به، وكلما كان التمسك به قويا، كان ظهوره أشد وأبين، فلا يملك حامله إلا الظهور به، دون خوف أو وجل، بل بعزة وعلو بالحق، دون ظلم، ولا عدوان، يلقي بهذا النور على الناس، فيأتيهم بالطيب، والحسن، والبر، فيكون كالطبيب، يصارح المريض بمرضه، ويعالجه بصدق، ويسعى فيه بأمانة، وإخلاص، ومحبة، وشفقة.

الخاصية الثانية: العقل وعلاقته بدور الإنسان في الحياة.
العقل هو الحكمة، وحاجة الإنسان إلى الحكمة غاية في الأهمية، خاصة إذا تعلم وفهم أهمية التخلق بصفة الظهور؛ بالجرأة، والصدع بالحق، فإنه كثيرا ما يساء فهم هذا المعنى الدقيق، فيظن أن معناه: الإقدام بغير شرط، ولا قيد. وهذا خطأ، فالتحلي بالقوة، والثبات، لا يلزم منه التهور، والإقدام من غير روية، كلا، بل تجب مراعاة الحكمة، والأدب، والذوق. فالشجاعة من غير حكمة يقتل ويهلك، وإن تراجع صاحب الحق، واستعماله الحكمة في مواطن الخطر والريب: عين الشجاعة. فليست الشجاعة الإقدام كل حال، وليس الشديد بالصرعة، إنما الذي يملك نفسه عند الغضب، فالأسد مضرب المثل في الشجاعة، ثم إنك تراه في كثير من المواطن ينهزم، ويكف، ليس خوفا، ولا جبنا، لكنه يقدم حين ترجح المصلحة، ويتأخر حين ترجح الضرر، لكن تراجعه لم يكن يوما لينسبه إلى الجبن، والخور، والخوف، فالشجاع معروف، والجبان معروف، فلا تراجع الشجاع يفقده وصف الشجاعة، ولا إقدام الجبان ينفي عنه وصف الجبن.

وقد جاءت الشريعة بمراعاة المصالح والمفاسد، ودفع الضرر، وارتكاب أهون الشر، وقد قيل:

"ليس الفقيه من يعرف الخير من الشر، ولكن الفقيه من يعرف خير الخيرين، ومن يعرف شر الشرين".

والنصوص أوضحت أن القوة لا تنافي الحكمة، فجاء الأمر بالصدع، كما جاء الأمر بالحكمة، قال تعالى:

- {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.

- {فاصدع بما تؤمر وأعرض على الجاهلين}.

فعلم أنه لا تعارض بينهما، فالصدع بالحق لا يعارض إعمال الحكمة؛ فإن الإنسان في قدرته قولة الحق، مع الأدب، واللين، والشفقة، والرحمة، والمحبة.. وأما الربط بين الصدع، وبين العنف، والقسوة، والشدة، فمن أوهام الناس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان أقوى الناس في الحق، وكان أيضا رحيما، حليما، صابرا، محبا، راجيا هداية الناس، داعيا لهم، ناصحا، مخلصا، فعلم من ذلك أنه لا تعارض.

ولو كان الدين هو الجرأة، والصدع وحده، لما أمر المسلمون بالكف عن الجهاد في مكة، ولما شرط للجهاد شروط، ولما أذن بالخدعة والكذب في الحرب، فالحكمة هو إعمال العقل ليتوقى الضرر، ويجلب المصلحة. يقول الله تعالى: {يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}.

الخاصية الثالثة: التوسط وعلاقته بدور الإنسان في الحياة.
هذه الأمة أمة الوسط، قال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}.

فالوسط نعت الأمة الأعظم، وشعارها الأكبر، فهو المقياس للاتزان والتوازن، والارتكاز ونقطة الجمع، فكل ما خرج عنه فهو طرف، وهذه قاعدة كلية عامة، وهذه جملة من معالم الوسطية.

- فالوسط: إعمال النصوص كلها، والطرف إعمال بعضها، وإهمال بعضها.

- والوسط: اقتفاء أثر من سلف من الصحابة رضوان الله عليهم، فهم أمة الوسط، والطرف اقتفاء غيرهم.

- والوسط: التعبد بالقلب، واللسان، والجوارح، والطرف الإخلال بشيء منها.

- والوسط: قبول الخلاف في فروع المسائل: العقدية، والفقهية. أما الأصول (كأركان الإسلام والإيمان) فلا يسوغ قبول الخلاف فيها، فالوسط العمل بالأصول، والطرف رفضها، مع العلم أن هناك من يعبث بالأصول، فيجعلها فروعا، لكن هذه الحيلة ليست بناجحة، بعد أن تبين أن الطريق لفهم الدين الصحيح هو: اتباع الصحابة. كما وضحنا ذلك في التقسيم السابق.










 
من مواضيعي في المنتدي

0 الحب أعمى نظرية صحيحة؟!
0 baloOns
0 قصة المرأة الحكيمة
0 ابي بيبي بدون ريل
0 نصائح مهمة لك في المطبخ
0 ملابس ملابس ملابس ملابس ملابس
0 قصص من داخل قصر عدي صدام
0 المشتاقون إلى الجنة
0 قصه واقعيه فتاه يتفتت جسدها امام اهلها
0 استغفار
0 اغرب قضية وقصه اغتصاب //ذئب بشري يفشل في اغتصاب مريضه فيقتلها حرقا بالنار!
0 جريمة امريكية مروعة: قتل الاب والام أمام أطفالهم - صور
0 الغيرة والشك والضرب أجواء يهيئها الزوج لزو جته للإنحراف
0 نصيحة للأخت المسلمة
0 العراق على خطى لبنان .. طائفيا ومذهبيا؟

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 31-12-2004 *, 08:59   رقم المشاركة : 4
الكاتب

الأدارة

hawaway is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






متصل

hawaway is on a distinguished road


- والوسط: التفريق بين وصف الفعل بالكفر، ووصف الفاعل به، فلا يثبت الكفر على معين، بمجرد الفعل، حتى تتحقق الشروط، وتنتفي الموانع، فإطلاق الكفر على معين، بمجرد وقوعه فيه: طرف.

- والوسط: إحسان الظن بالمسلم، والتماس العذر له، وعدم التسرع باتهام قصده ونيته.

- والوسط: حمل الكلام الموهم على الواضح، وتفسيره به، والطرف عكس ذلك.

- والوسط: أن يقول المرء ما له وما عليه، وإذا جادل فغرضه الحق، لا الانتصار للنفس.

الخاصية الرابع: الآدمية وعلاقتها بدور الإنسان في الحياة.
تكريم الإنسان يفرض عليه مراعاة هذا التكريم، وإلا فالعقوبة مضاعفة، فالقاعدة: أن كل من اصطفي ضوعف في ثوابه، كما يضاعف في عقابه. والإنسان إذا لم يرع هذا التكريم حقه سقط أسفل سافلين، وكان أضل من البهائم، كما قال تعالى:

- {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم * ثم رددناه أسفل سافلين * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}.

- {أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا}.

فكمال النعمة يوجب القيام بموجباتها، وذلك:

- بالسعي في اكتساب فضائل: الأخلاق، والأفعال، والأقوال، والمبادئ، والأفكار، والاعتقاد. مثل: الجد والاجتهاد، والسعي والعمل، والصدق والأمانة، والإخلاص، والكلمة الطيبة، والتدين والإيمان، والتواضع وسلامة الصدر.

- والترفع عن سفاسف الأخلاق، وصغائرها التي لا تليق بمكرم. مثل: الكبر، والعجب، والغرور، فلا ينسى أن أصله من تراب، ومن نطفة، وهي عناصر سفلية. ومثل الإقبال على: اللهو، واللعب، والعبث. واستعمال الكلام البذيء، والكذب، والنفاق، والإلحاد، والظلم، والكسل، والبطالة، والبلادة.

- التعلم، والتعليم، وكسب المعارف، والانتفاع بالقدرة على الكتابة، والقراءة، واستعمال العقل.

- استثمار خيرات الأرض المسخرة، وتسخيرها لنفع الناس، وهدايتهم، ورعايتهم، دون الإضرار بهم.

الخاصية الخامسة: الإسلام وعلاقته بدور الإنسان في الحياة.
المؤمنون هم الأعلون، والدور المترتب على هذه العقيدة: الاعتزاز الإسلام، والتمسك به، ودعوة الناس إليه، باستعمال كل الأوصاف الراسخة في الإنسان، من: ظهور، وعقل، وتوسط، وآدمية بكل أوصافها من: فضائل، وتواضع، ولين جانب، وخضوع، وعمارة للأرض. يسخر كل هذه، ويستعملها في الدعوة إلى الله تعالى، وبقدر ما يحصل من تلك الأوصاف، يكون تأثيره، فحيث استكملها كمل التأثير، وحيث أنقص ضعف بقدره، فمن أخل بصفة منها، اختل تأثيره. فدور الإنسان في هذا الحياة باختصار أمران:

- الأول: أن يمتثل خصائص الإنسانية في نفسه، ويحققها بالكمال قدر المستطاع.

- الثاني: أن يستعملها في إيصال النور الذي معه إلى المحرومين.

دور الإنسان يستحق أكثر مما ذكر، لكن المقام لا يتسع، فيكفيه أن يحفظ خصائصه، ليعلم دوره.










 
من مواضيعي في المنتدي

0 ياعيني على قصات الشعر
0 قصة رائعة
0 انا ماشفتك
0 برنامج رجيم مثالي مفيد جدا
0 (( الرجاء تقديم التعازي لأخونا الاموره رهف ))
0 فلم الباشا تلميذ فلم كامل
0 ضحك جديد
0 من روائع القصور والفلل
0 ياســــــــــــــــــــمـــــيـن
0 مدرب فريق الأتحاد السعودي يشهر اسلامه
0 دعاء النوم /// دعاء دخول السوق
0 -------------
0 قال أحد الحكماء
0 السعادة
0 ماذا تعلمت من السنين

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 31-12-2004 *, 09:42   رقم المشاركة : 5
الكاتب

مـــشـــرف منتدى الصور

ولدالمهيري is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






غير متصل

ولدالمهيري is on a distinguished road


والله طويل وايد هذا الموضوع ويوم بتفيق بقراه


يعطيج العافيه حبوبه










 
من مواضيعي في المنتدي

0 مسجات على الخفيف
0 كحلو عيونكم
0 هيفاء وهبي تنفي الإباحية و"تقرف" من المغنيات نصف العاريات
0 كل مشرف يسجل دخوله
0 هام للمشرفين
0 هام لكل المشرفين
0 فديتها
0 أهل البحرين
0 الف الف مبروك

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 01-01-2005 *, 10:18   رقم المشاركة : 6
الكاتب

عضو ذهــبـي

الصورة الرمزية لـ عشق بدوي

عشق بدوي is on a distinguished road

 


الملف الشخصي







غير متصل

عشق بدوي is on a distinguished road


تسلميين على المشاركة ياقيرل الله يعطيك العافية










 
من مواضيعي في المنتدي

0 فورد تسحب قرابة 800 ألف شاحنة بسبب السخونة الزائدة
0 أعرف شخصيتك من !! خشــمك !!
0 الأجهزة الأمنية تمشط حي الصناعة بمشاركة طائرة عمودية
0 هاكر" يمنح الدعيع عمادة لاعبي العالم ويزيد عدد مباريات الجابر
0 حدث سيارات ال Bmw تعالوا و شوفوها قمة في الروعة و الجمال صور
0 سؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤال للشباااااب فقط
0 الكويت: اكتشاف وثائق تثبت تورط مواطنين ومقيمين مع الاستخبارات العراقية منذ 20عاماً
0 أفضل8 صور في العالم التقطت لعام 2004م, روووعـــــــــــــــــــــــه
0 يابنت أنتي على بالـك أبأخـذ مـن بنـات الشـات
0 دراسة تكشف عن ارتفاع نسبة الانتحار في تونس
0 كالديرون يقود أول تدريب له مع المنتخب استعداداً لـ"خليجي 17"
0 معدل الانتحار في جنوب الهند الأعلى في العالم
0 هل أنت عاشق ؟! اذا أنت اكبر غبي ! آسف ولكن ..
0 نيوكاسل يتفاوض لضم «كوفور»
0 خالد الفضلي في طريقه للاعتزل !!

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 01-01-2005 *, 04:34   رقم المشاركة : 7
الكاتب

عضو يا هلا فيه

هادم اللذات is on a distinguished road

 


الملف الشخصي






غير متصل

هادم اللذات is on a distinguished road


موضوع في قمة الروعه

صحيح أنه طويل ولاكن جميل

اشكرك على هذا الموضوع الجميل


تحياتي هادم اللذات










 
من مواضيعي في المنتدي

0 ممكن اغير اسمي

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

العبارات الدلالية
لا شيء


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مختصرات طريق حواء