وفي لهيب الشمس وسموم الحر .. يستطلب الظل
وتست*** النفحات ..
وما أروع العدل حين يطغى الجور ، والإنصاف
حين يعلو الغمط !
وما أعجب الشرخ الشاب ، حينما ينتصر على
الصبوة المتفتقة !
ويا لعظم الحظ ووفرة التوفيق ، لمن أوقف قلبه
فبات معلقا في كل مسجد !
وما أهنأ الرجلين ، إذ يتحابان في الله ، فلا يجتمعا
إلا عليه ، ولا يفترقا إلا عليه ..
ويا حبذا العفة والخشية ، حينما تظهر المغريات
وتضمحل العقبات ..
وما أجدى صدقة السر في إطفاء غضب الرب !
وما أعذب الدموع الرقراقة في الخلوة ، حينما تسيل
على خد الأسيف العاني!
روى البخاري ومسلم في صحيحيها ، من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :
الإمام العادل
وشاب نشأ في عبادة الله
ورجل قلبه معلق في المساجد
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه
ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال :
إني أخاف الله
ورجل تصدق ، بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله
ما تنفق يمينه
ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه "
ما أحوجنا جميعا إلى أن نستظل في ظل الرحمن
في يوم عصيب .. يعظم فيه الخطب .. ويشتد فيه الكرب
يوم أن تدنو الشمس من الخلق
حتى تكون منهم كمقدار ميل .. فيكون الناس على
قدر أعمالهم في العرق
فمنهم من يكون إلى كعبيه .. ومنهم من يكون إلى ركبتيه
ومنهم من يكون إلى حقويه .. ومنهم من يلجمه
العرق إلجاما ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال :
" إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين
باعا وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو آذانهم "
رواه مسلم ..
ولا ظل يومئذ إلا ظل العرش .. فلا يصيب منه
عبد ولا أمة إلا على قدر عمله ..
فكم بين مستظل ناعم بظل العرش وبين صاح
باد بحر الشمس !!
... رُحماك يا رب ...
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )